بن سلمان يطمأن المستثمرين السعوديين: لا تثريب عليكم!

كشفت وكالة الأنباء العالمية، رويترز، في تقرير لها اليوم الثلاثاء، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طمأن المستثمرين المحليين، بأن المملكة باتت منفتحة ومستعدة لاستقبال المشاريع والأعمال التجارية من جديد.

وقالت “رويترز” نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة ولم تسمها، إن إبن سلمان أكّد للمستثمرين قرب نهاية الحملة التي شنّتها لجنة مكافحة الفساد التي يترأسها، بعد أن أطلق سراح العديد من الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال السعوديين على خلفية اعتقالهم في نوفمبر الماضي بتهم الفساد المالي والاختلاس واستغلال السلطة في البلاد.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت ما لا يقل عن 300 شخصية محلية بارزة، من بينهم أمراء وسياسيين ورجال أعمال، لعل أبرزهم الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، واحتجزتهم في فندق “ريتز كارلتون” بالعاصمة الرياض.

وهي حملة أعتبرها الكثيرون بمثابة خطوة جادة من ولي العهد السعودي لتعزيز مكانته وصلاحياته داخل القصر الملكي قبل تولي سُدّة الحكم من والده العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في المستقبل، رغم ما حملته من عواقب سلبية على صورة المملكة الاقتصادية في جميع أرجاء العالم.

وذكرت “رويترز”، أن حملة الاعتقالات الأخيرة في السعودية خلّفت مشاعر من القلق والخوف لدى شريحة واسعة من المستثمرين ورجال الأعمال المحليين إزاء الجو الاقتصادي الجديد داخل المملكة.

وكشفت الوكالة العالمية، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قد التقى في الشهر الماضي بعدد من رجال الأعمال البارزين لطمأنتهم بأن حملة الاعتقالات قاربت على الانتهاء، وذلك حسبما أكّده خمسة مسؤولون سعوديون ومصادر أجنبية كانوا حاضرين في تلك الاجتماعات أو تحدثوا مع أشخاص حضروا تلك الاجتماعات.

وأقيمت عدة لقاءات في شهر يناير الماضي بين مسؤولين حكوميين سعوديين ورجال أعمال ومستثمرين محليين في عدة مناطق داخل المملكة، من بينها العاصمة الرياض ومدينة جدة، وفقاً لمصدر مطلع على اللقاءات رفض الإفصاح عن هويته لوكالة “رويترز” نظراً لحساسية المسألة وخصوصيتها.

ونقلت “رويترز” عن أحد المصادر قوله، إن الرسالة الأساسية التي نقلها محمد بن سلمان ومسؤولون سعوديون آخرون خلال لقاءاتهم بالمستثمرين هي أنه، ليس هناك حملة اعتقالات واسعة أخرى تلوح في الأفق وأن المشاريع والاستثمارات يجب أن تُواصَل بصورة طبيعية وكما هو معتاد.

وقال مصرفي سعودي بارز لوكالة “رويترز”، “أبلغوا المستثمرين الحاضرين بأن حملة مكافحة الفساد قد انتهت… وينبغي عليهم مواصلة أعمالهم كما هو معتاد والاستثمار في الاقتصاد المحلي”.

وفي إحدى الاجتماعات، أخبر مسؤولون حكوميون المستثمرين ورجال الأعمال الحاضرين بأن الحكومة السعودية تدرك جيداً أن الأعمال لا تنجز أحياناً إلا بدفع مبالغ مالية أو التنازل عن ملكية أراضٍ لأطراف ثالثة.

وكان ولي العهد السعودي قد أعلن عن خطة الإصلاح الاقتصادي في المملكة والتي تعرف باسم “رؤية 2030″، وذلك بهدف تقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على العائدات النفطية.

وكان النائب العام السعودي قد أعلن في يناير الماضي أن مجموع التسويات المالية التي تم التوصل إليها مع الموقوفين ضمن حملة “مكافحة الفساد” بلغت 400 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل 107 مليار دولار أمريكي.

About Ali Saedi 5865 Articles
Master of Translation and Content Writing