تعرف على هرمون الحب.. وما علاقته بحل مشاكلنا؟

الأوكسيتوسين هو هرمون يُفرز من القص الخلفي للغدة النخامية وهي مُجسم بحجم حبة البازيلاء تقع في مؤخرة الدماغ.

ويقوم هذا الهرمون بتعميق وتكثيف جميع الذكريات المرتبطة بالعلاقات التي مرَّ بها الإنسان سواء بطريقة غير محببة أو طريقة سيئة مثل حالة الضعف في علاقة الأبناء مع أمهاته.

كما يقلل من تقبل الناس للأشخاص الغرباء سواء دفع هذا الهرمون للحذر من الآخرين أو للحب فهو أمر يرجع للظروف البيئية والمعطيات حول الشخص، حيث يعتقد الباحثون بأن هذا الهرمون يقدم وعوداً من أجل علاج التوحد واضطرابات الشخصية وكذلك القلق الاجتماعي، ومن المعروف عن آثاره السلبية على القلب والأوعية الدموية زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم.

ومن المهم جداً أن نتذكر جميع الآثار الجانبية الأخرى التي من الممكن أن تسببها المادة الكيميائية الموجودة في هذا الهرمون الإصطناعي قبل التسرَّع في إدارته.

وفي دراسة نشرتها مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم الأمريكية عام 2010م، تم إعطاء جرعات من الهرمون لمجموعة من الرجال وطُلِبَ منهم الكتابة عن أُمهاتهم.

وكانت النتائج أنه من كانت علاقته بأمه جيدة وصفها بالاهتمام والرعاية والحب، بينما وصفها الآخرون بعدم العناية والاهتمام والمحبة، حيث توصل الباحثون بعدها لنتيجة بأن الهرمون يعزّز المشاعر سواء بالايجابية أو السلبية على حدٍ سواء.

قام العلماء بهندسة وتصوير نسخة من الأوكسيتوسين، والتي تُعد أكثر استقراراً من النسخة الأصلية، مما يعني أنها قد تستمر لفترة أطول، كما يمكن أن يتم اختبارها بطرق مختلفة، حيث تبين بأنه لا يوجد لهذه النسخة الاصطناعية أي أثر على خلايا القلب البشرية، مما يدل على أن “هرمون الحب” الإصطناعي لا يسبب أي من المضاعفات على القلب كحال الهرمون الطبيعي، أيضاً لا يوجد لها أي آثار صحية سلبية، ولكنها ليست الحل للمشاكل الكبيرة.

فكرة إنشاء نسخة مصنّعة من هذا الهرمون قد تساعدنا على فهم طبيعته وعمله الأصلي بشكل أحسن لعله يوصلنا لمعالجة المشاكل الاجتماعية، كما تجدر الإشارة إلى أنه يجب القيام بالعديد من الدراسات والبحوث على الأوكسيتوسين من أجل تحديد تأثيره على الجسم وكذلك تحديد آلية عمله.