“فخ قطر” أوقع إبن سلمان وإبن زايد في لوحة “مُخلِّص العالم”

كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، الأربعاء، أن وليي عهد كل من السعودية، محمد بن سلمان، وأبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيان، خاضا معركة طاحنة في مزاد علني للظفر بلوحة “سلفاتور منتي” (مخلص العالم) للرسام العالمي ليوناردو دافنتشي دون أن يعرف أحدهما بأنه ينافس الآخر، وظناً منهما بأن منافسهما في المزاد العلني من قطر.

يذكر أن لوحة “مخلص العالم” بيعت في مزاد علني بنيويورك في نوفمبر/تشرين الثاني مقابل سعر خيالي بلغ 450 مليون دولار.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد نشرت وثائق “مسربة” في ديسمبر/كانون الأول، تفيد بأن المشتري هو الأمير السعودي بندر بن عبد الله، ولكن مصادر داخل العائلة الحاكمة في السعودية أكّدت أن الأمير السعودي كان يتصرف بالنيابة عن المشتري الحقيقي للوحة، الا وهو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وفي التفاصيل، نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية عن مصادر مقربة، قولها إن ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، أرسل ممثلاً للمزاد العلني الذي أقيم في دار “كريستيز” بنيويورك، وذلك للظفر بلوحة ليوناردو دافنتشي من أجل عرضها في متحف اللوفر أبو ظبي، الذي بلغت تكلفته مليار دولار.

وذكرت الصحيفة البريطانية، أن كلاً من ابن سلمان وابن زايد لم يعلما بأنهما ينافسان بعضهما على اللوحة، بل على العكس، كان كل منهما يخشى خسارة المزاد لصالح ممثلين عن العائلة الحاكمة في قطر، التي يُعرف عن أفرادها اهتمامهم الكبير في مجالات الفنون الرفيعة.

يشار إلى أن السعودية والامارات، برفقة كلاً من البحرين ومصر، قررت قطع العلاقات السياسية والدبلوماسية مع قطر منذ يونيو/حزيران الماضي.

وأفادت “ديلي ميل” عن مصدر مقرب من محمد بن زايد، قوله إن “مبلغ المزايدة على اللوحة بدأ بالارتفاع، وكان يعتقد كلاهما (ابن سلمان وابن زايد) بأن منافسه الآخر من قطر، ولم يرغبا بأن ينال هو اللوحة”.

وأضاف المصدر، “وبالتالي، أصدرا توجيهاتهما لممثليهما في المزاد: يمكنك رفع المبلغ لأعلى سعر تريده، أحرص فقط على شراء اللوحة”.

وتابع المصدر، “بيعت اللوحة بمبلغ 450 مليون دولار وانسحب الإماراتيون. وجاءت الصدمة بعد معرفة حقيقة ما جرى”.

وأردف المصدر المقرب من ولي عهد أبو ظبي، قائلاً: “ابن زايد خاطب ابن سلمان: “كنا نحن من نزايد على اللوحة، إذن… لماذا لم تخبرني بذلك؟”.

وكشف المصدر عن منعطف آخر مهم في هذه القصة، بقوله إن “اللوحة عرضت على القطريين قبل سنة واحدة مقابل 80 مليون دولار، وهذا يعني أن ما تم دفعه في اللوحة أكثر بكثير من قيمتها الحقيقية. السعوديون دفعوا أضعاف أضعاف ما تستحقه”.

يشار إلى أن لوحة “سلفاتور منتي” (مخلص العالم) تعود بالأصل إلى الملياردير الروسي ديمتري ريبولوفليف، الذي كان سيتكبد خسارة فادحة إذا ما قبل القطريون عرضه مقابل اللوحة قبل سنة واحدة.

About Ali Saedi 5893 Articles
Master of Translation and Content Writing