زعماء العالم ينتقدون ترامب بشدة بعد الإنسحاب من معاهدة باريس

في خطوة وصفها زعماء العالم بإنّها “تخلياً عن كوكب الأرض والإنسانية جمعاء”، أعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، إنسحاب بلاده رسمياً من معاهدة باريس “لمكافحة التغيّر المناخي”، يوم أمس الخميس.

وتقضي معاهدة باريس ب”مكافحة ظاهرة التغيّر المناخي، وبالأخص ما يُعرف بالإحتباس الحراري، والسيطرة عليها ومحاولة التأقلم معها.” إذ تمثل بالنسبة للكثير من الدول أخر المجهودات المبذولة لتحصين كوكب الأرض من المشكلات المناخية خلال السنوات القليلة القادمة.

وكان المعاهدة قد تم التوقيع عليها من قبل جميع دول العالم – ما عدا سوريا ونيكاراجوا- في العاصمة الفرنسية، باريس، خلال عام 2015. ومن ثم صادقت الولايات المتحدة الأمريكية عليها خلال السنة الماضية.

وتحدث ترامب خلال مؤتمر صحفي عقده يوم أمس الخميس في “حديقة الورود” خارج البيت الأبيض قائلاً “نحن في طريقنا للخروج من المعاهدة. ولا زال بإمكاننا إعادة التفاوض على الإنضمام إليها مجدداً. سوف نرى ما اذا كانت هنالك صفقة أفضل. إذا تمكنّا من ذلك، فهو امر عظيم. وإلا، فلا بأس.”

وجلبت هذه الخطوة “المتهورة”، كما وصفها بعض زعماء العالم، وابلاً من الإنتقادات رفيعة المستوى على الإدارة الأمريكية.

إذ قال رئيس الوزراء الكندي، جستن تريدو، “نحن خائبون الأمل بعد قرار الحكومة الأمريكية بالإنسحاب من معاهدة باريس.”

وقال رئيس لجنة المناخ والطاقة في الإتحاد الأوروبي، آرياس كانيتي، أن “الولايات المتحدة الأمريكية قامت بإدارة ظهرها للحرب على ظاهرة التغيّر المناخي. إنّه يوم حزين للمجتمع الدولي أجمع. يأسف الإتحاد الأوروبي لهذا القرار الفردي.”

وعبّر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن أسفه لهكذا قرار قائلاً “اليوم، أعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، عن قرار بلاده الإنسحاب من معاهدة باريس. أنا أحترم هذا القرار، ولكنني أعتقد أنّها غلطة بالنسبة لأمريكا ولكوكب الأرض على حد سواء.”

واضاف ماكرون “جميعنا يتشارك نفس المسؤولية لجعل كوكب الأرض عظيماً مرة أخرى.” في اشارة إلى شعار ترامب الإنتخابي “لنجعل امريكا بلداً عظيماً مجدداً”.

ومن جهته، تحدث الناطق الرسمي باسم المستشارة الألمانية، آنجيلا ميركل، ستفين سيبرت، عن أن ميركل “محبطة من قرار ترامب بالإنسحاب من معاهدة باريس. والآن، واكثر من أي وقت مضى، سوف نعمل على تطبيق سياسات تحمي كوكب الأرض من ظاهرة التغيّر المناخي.”

وذهب الرئيس المكسيكي السابق، فوكس اكويسادا، بعيداً في إنتقاده لهذا القرار واصفاً إياه “بشن الحرب على الكوكب نفسه.”

في حين قالت وزيرة الخارجية السويدية، مارغوت والشتروم، أن قرار خروج الولايات المتحدة الأمريكية من معاهدة باريس، هو بمثابة “التخلي عن أمل الإنسانية الأخير في تأمين مستقبلاً للأجيال القادمة على هذا الكوكب.”

About alarabi_today 2012 Articles
العربي هو موقع إخباري يعرض مواضيع متنوعة بهدف تقديم خدمة متاكملة وفقا لميولك واهتماماتك.