هل الرغبة بالزواج حقيقية أم أنها مجرد رغبة بتجربة الجنس؟

عادة ما تفشل العلاقات الزوجية التقليدية بسبب عدم وجود التفاهم والعاطفة بين الزوجين، وغالباً ما يسود الملل والفتور بعد فترة من الارتباط واتّقاد العلاقة الجنسية، وقد يكون السبب في ذلك هو أن الزواج كان بسبب الرغبة بتجربة الجنس وليس الرغبة الحقيقية بالزواج.

هناك نوعان من الرغبات الجنسية التي يشعر بها الذكور والإناث؛ الأولى هي تجربة النشاط الجنسي الفعلي والثانية هي البحث عن الإرتباط الجنسي الإجتماعي المُستقر.

الرغبة الأولى: تجربة النشاط الجنسي

تنشأ هذه الرغبة في مرحلة البلوغ والمراهقة، وعادة ما يتم فيها إجبار المراهق على الزواج لاستكشاف الجنس وعدم الوقوع في الخطأ وبالتالي يكون هذا الإرتباط جنسياً، لذلك يجب عدم الضغط على المراهق في هذا السن ليتزوج حتى لا تتحول حياته لمعاناة فور انتهاء رغبته الإستكشافية الطبيعية.

الرغبة الثانية: الإرتباط الجنسي الإجتماعي المُستقر

هذا الإرتباط هو النشاط الجنسي الأنضج والأنجح وهو ما يعرف بالزواج الإجتماعي القانوني، ومن أساسيات هذا الإرتباط وجود توافق نفسي وعاطفي وجسدي بهدف استمراريته.

الرغبة الأولى هي الرغبة الغريزية التي تتطابق مع عملية التخصيب التي تتمثل في ارتباط حيوان منوي واحد من بين الملايين بالبويضة، وبالتالي لا تكون كل رغبة جنسية مؤهلة لتصبح ارتباطاً جنسياً.

في أغلب دول العالم استثنيت المعايير النظرية التي ظهرت في ملايين العلاقات الفاشلة التي سيطرت الرغبة الجنسية على قرار الإرتباط فيها، وانتشرت بدلاً منها في الكثير من الدول حرية الإختيار وسُلطة الإنسان على جسده.

يعتبر الجنس طريقة لحل المشاكل والإستمتاع والشعور بالسعادة، لكن عندما يتحول لوسيلة عقاب سيفشل الجميع في فهم أهميته وسيعجز الشخص عن احترام جسمه واحترام شريكه، وبالتالي لن يتمكن أي من الشريكين من إستيعاب الآخر أو احترامه.